جواد شبر

224

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حتى إذا هدرت هدر الفحول لظى * الهيجاء واشتبكت بيضا وخرصانا وكشرّت نيبهم عن ناب مفترس * ضخم السواعد قالي الكف حرانا أهوى إليها بابطال قد ادرعوا * من نسج داود في الهيجاء قمصانا لا يرهبون سوى باري الوجود ولا * يثنون إلا عن الفحشاء أجفانا تخالهم وصليل البيض يطربهم * تحت العجاجة ندمانا وألحانا يا جادك الغيث أرضا شرّفت بهم * إذ ضمنت من هداة الخلق أبدانا افديهم معشرا غرا بهم وترت * ريحانة الطهر طه آل سفيانا أضحى فريدا يدير الطرف ليس يرى * سوى المثقف والهندي أعوانا يدعوهم للهدى آنا وآونة * يطفي لظى الحرب ضرّابا وطعّانا يا واعظا معشرا ضلّوا الطريق بما * على قلوبهم من غيّهم رانا وزاجرا فئة ضلّت بما كسبت * بالسيف حينا وبالتنزيل أحيانا ما هنت قدرا على اللّه العظيم ولم * يحجب فديتك عنك النصر خذلانا لكنما شاء أن يبديك للملأ الأ * على ويجعل منك الصبر عنوانا فعزّ أن تتلظى بينهم عطشا * والماء يصدر عنه الوحش ريانا ويل الفرات أباد اللّه غامره * وردّ وارده بالرغم ظمآنا لم يرو حرّ غليل السبط بارده * حتى قضى في سبيل اللّه عطشانا فيا سماء لهذا الحادث انفطري * فما القيامة أدهى للورى شانا ولترجف الأرض شجوا فأبن فاطمة * امسى عليها تريب الجسم عريانا ما هان قدرا عليها أن تواريه * بل لا تطيق لنور اللّه كتمانا أفدي طريحا على الرمضاء قد جعلت * خيل الضلالة منه الجسم ميدانا ما كان ضرهم لو أنهم صفحوا * عن جسم من كان للمختار ريحانا يا غيرة اللّه غاض الصبر فانهتكي * هتك النساء لما في كربلا كانا هب الرجال بما تأتي به قتلت * وإن تكن قتلت ظلما وعدوانا